فالهدى والنجاة في رد ما اختلف فيه الناس في أبواب العلم إلى صريح الكتاب وصحيح السنة وحسنها، وسبيل سلف الأمة وأئمتها ومن اتبعهم بإحسان، واقتفى أثرهم بالإسلام والإيمان، فمن اعتمد على هذا الأصل دفع به كل شبهة يوردها مبطل فيما يخالف أصل الدين – أي الإخلاص والمتابعة – فإن الأدلة المجمع عليها ثلاثة:
الكتاب، والسنة، وإجماع سلف الأمة، وفي القياس خلاف بين العلماء هل يكون صحيحه دليلا أم لا؟ وكل قياس يخالف كتابا أو سنة أو نصا أو ظاهرا أو إجماع سلف الأمة وأئمتها فهو فاسد الاعتبار، لا يعول عليه عند جميع العلماء من أهل السنة والجماعة.
فإذا قال أحد قولا يخالف ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع رد قوله وبطل.
أما إذا صح قياسه على مدلول كتاب أو سنة، ولم يكن هناك فارق، فأكثر العلماء يقول مثل١ هذا ويحتج به.
واعلم أن التوحيد الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه، خلق الخلق لأجله ثلاثة أقسام:
١في نسخة نصيف: "بمثل".
1 / 22
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط