والشيخ العلامة المحقق: نعمان بن السيد محمود أفندي البغدادي.
ولنقدم بين يدي المقصود مقدمة نافعة، وقاعدة جامعة. فأقول وبالله التوفيق:
اعلم أرشدك الله تعالى أنه قد قام البرهان والإجماع على أنه لا يجوز لأحد أن يعدل عما في الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الأمة وأئمتها إلى ما أحدثه بعض الناس مما يتضمن خلاف ذلك، ويوقع الناس في تلك المهالك.
وليس لأحد أن يضع للناس عقيدة أو عبادة من عنده، بل عليه أن يتبع ولا يبتدع، ويقتدي ولا يبتدي، فإن الله سبحانه بعث رسوله محمدا ﷺ بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وقال له: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف - ١٠٨] وقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة - ٣]
والنبي ﷺ علم المسلمين جميع ما يحتاجون إليه في دينهم، فأخذ المسلمون جميع ما يحتاجون إليه في دينهم من العبادات والاعتقادات وغير ذلك من كتاب الله، ومن سنة رسوله، وما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها.
وليس في الكتاب والسنة والإجماع إلا الحق فإن الله تعالى قال: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى
1 / 21
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط