فيصير نورًا في قبر المسلم، ويسعى بين يديه في ظلمات حشره (١)، ويحصل هذا الفضل بشعرة واحدة بيضاء، تكون ضياء ومخلصًا عن ظلمات الموقف، وشدائده (٢).
وهذا الفضل في هذه الأحاديث يرغِّب المسلم في ترك نتف الشيب، وأعظم من النتف التغيير بالسواد، فقد نهى عنه النبي ﷺ، وحذّر منه.
٦ - فعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أُتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله ﷺ: «غيِّروا هذا بشيء واجتنبوا السواد» (٣)، والثغامة نبت أبيض الزهر، والثمر، شُبِّه بياض الشيب به، وقيل: شجرة تبيضّ كأنها الثلجة، أو كأنها الملح (٤).
وقوله ﷺ: «غيّروا هذا بشيء» أمرٌ بتغيير الشيب، قال
(١) انظر: مرقاة المفاتيح، للملا علي القاري، ٨/ ٢٣٥.
(٢) انظر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، للمباركفوري، ٥/ ٢٦١.
(٣) صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة وتحريمه بالسواد، ٣/ ١٦٦٣، برقم ٤٢١٢.
(٤) المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، ٥/ ٤١٨.
1 / 8
المقدمة
١ - النبي ﷺ نهى عن نتف الشيب، وقال: «إنه نور المسلم»
٢ - «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة».
٣ - «من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا»
٤ - «الشيب نور المؤمن».
٥ - «لا تنتفوا الشيب».
٦ - «غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد»
٧ - «أتيت أنا وأبي النبي ﷺ، وكان قد لطخ لحيته بالحناء».
٨ - «أتيت النبي ﷺ ورأيته قد لطخ لحيته بالصفرة»
٩ - «رأيت ابن عمر يصفر لحيته»
١٠ - «إن أحسن ما غيرتم به الشيب: الحناء والكتم».
١١ - «مر على النبي ﷺ رجل قد خضب بالحناء فقال: «ما أحسن هذا؟»
١٢ - «كان النبي ﷺ يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته».
١٣ - «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم».
١٥ - «شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت».