الخمسة السابقة تبيّن فضل الشيب، وأنه لا يُنتف؛ لأنه نور المسلم، ووقاره؛ لأن الوقار يمنع الشخص عن الغرور والطرب، ويميل إلى الطاعة والتوبة، وتنكسر نفسه عن الشهوات، فيصير ذلك نورًا يسعى بين يديه في ظلمات الحشر إلى أن يدخله الجنة (١).
فالشيب يصير نفسه نورًا يهتدي به صاحبه، ويسعى بين يديه يوم القيامة، والشيب وإن لم يكن من كسب العبد، لكنه إذا كان بسبب من نحو جهاد أو خوف من الله ينزل منزلة سعيه، فيُكره نتف الشيب من نحو: لحية، وشارب، وعنفقة، وحاجب، قال النووي: لو قيل يحرم لم يبعد (٢).
ومن غيّر بالسواد لا يحصل على هذا النور إلاّ أن يتوب أو يعفو الله عنه (٣).
وهذا الشعر الأبيض يؤدي إلى نور الأعمال الصالحة،
(١) انظر: شرح الطيبي على مشكاة المصابيح، ٩/ ٢٩٣٤.
(٢) انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير، للمناوي، ٦/ ١٥٦.
(٣) انظر: المرجع السابق، ٦/ ١٥٧.
1 / 7
المقدمة
١ - النبي ﷺ نهى عن نتف الشيب، وقال: «إنه نور المسلم»
٢ - «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة».
٣ - «من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا»
٤ - «الشيب نور المؤمن».
٥ - «لا تنتفوا الشيب».
٦ - «غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد»
٧ - «أتيت أنا وأبي النبي ﷺ، وكان قد لطخ لحيته بالحناء».
٨ - «أتيت النبي ﷺ ورأيته قد لطخ لحيته بالصفرة»
٩ - «رأيت ابن عمر يصفر لحيته»
١٠ - «إن أحسن ما غيرتم به الشيب: الحناء والكتم».
١١ - «مر على النبي ﷺ رجل قد خضب بالحناء فقال: «ما أحسن هذا؟»
١٢ - «كان النبي ﷺ يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته».
١٣ - «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم».
١٥ - «شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت».