451

Nihayat al-Wusul ila 'Ilm al-Usul

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وفيه نظر فإن الخصم لا يدعي عدم وجوبه في أول الوقت على تقدير تجويز تركه مطلقا من غير بدل، لأن الواجب لا يجوز تركه، وهذا يجوز تركه في أول الوقت، فهذا ليس واجبا في أول الوقت، فلو لا إيجاب البدل لم يكن واجبا.

و[اعترض] على الثالث: بجواز وجوب العزم في الثاني، لأن العزم بدل عن الفعل في الأول، فافتقر إلى عزم، وكذا هو بدل عن الفعل في الثاني، فافتقر إلى عزم ثان.

واعترض (1) بأن الأمر اقتضى الفعل مرة واحدة، فيكون العزم الواحد كافيا.

وفيه نظر، فإن الفعل وإن وجب مرة واحدة، لكن العزم بدل عن تقديمه، وهو متعدد بتعدد الزمان.

الرابع: لو كان العزم بدلا، لم يجز فعله مع القدرة على المبدل، كسائر الأبدال مع مبدلاتها.

اعترض (2) بأن المصير إلى أحد المخيرين غير مشروط بالعجز عن الآخر، بخلاف الوضوء والتيمم.

لا يقال: التخيير ينافي البدلية، لعدم الأولوية.

لأنا نقول: المقدمتان ممنوعتان، على أنه لما كان الفعل لا بد منه، بخلاف العزم، تحققت البدلية.

Halaman 513