الثاني، وهكذا إلى آخر الوقت، فتعين الفعل حينئذ.
والحاصل أن العزم في الوقت الأول، والفعل في ثانيه معا، بدل عن الفعل في أوله.
أو نقول: إنه ليس بدلا عن أصل الفعل، بل عن تقديمه، فلا يوجب سقوط الفعل مطلقا.
ومعنى كونه بدلا: أنه مخير بينه وبين تقديم الفعل.
و[اعترض] على الثاني بالمنع من انتفاء دليل العزم، فإن النص دل على التوسعة، ودل العقل على عدم إمكانها إلا بالبدل، والإجماع دل على أن ذلك البدل هو العزم.
إذ كل من أثبت بدلا قال: إنه العزم، فقد دل الدليل على وجوب العزم، ولم يكن مخالفا للنص، إذ النص اقتضى إيجاب الفعل من غير إشعار بنفي البدل، وإثبات ما لا يتعرض له النص بالنفي ولا بالإثبات، لا يكون مخالفة للظاهر.
واعترض (1) بمنع دلالة العقل على افتقار الموسع إلى بدل، إذ معناه عدم تجويز الإخلال بالفعل في جميع أجزاء الوقت، وعدم إيجاب إيقاعه في جميع الأجزاء، والتخيير في إيقاعه في أيها شاء بدلا عن الآخر، وهذا أمر معقول لا يحتاج معه إلى البدل.
Halaman 512