والذي يجب أن يجاب به عن هذا السؤال الذي قدمنا ذكره في علة الاستتار من أوليائه(97) أن نقول أولا [لا](98) قاطعين على أنه لا يظهر لجميع أوليائه، فإن هذا مغيب عنا، ولا يعرف كل واحد منا إلا حال نفسه دون حال غيره.
وإذا كنا نجو زظهوره لهم كما نجوز (99) خلافه: فلا بد من ذكر العلة فيها نجوزه من غيبته عنهم.
وأولى ما قيل في ذلك وأقربه إلى الحق وقد بينا فيما سلف أن هذا الباب مما لا يجب العلم به على سبيل التفصيل، وأن العلم على وجه الجملة فيه كاف : أن نقول: لا بد من أن تكون علة الغيبة عن الأولياء مضاهية لعلة الغيبة عن الأعداء، في أنها لا تقضي سقوط التكليف عنهم، ولا تحلق اللائمة (100) بمكلفهم تعالى، ولا بد من أن يكونوا متمكنين من رفعها وإزالتها فيظهر لهم، وهذه صفات لا بد من أن تحصل لما تعلل به الغيبة، وإلا أدى إلى ما تقدم ذكره من الفساد.
وإذا ثبتت هذه الجملة فأولى ما علل به التغيب عن الأولياء أن
Halaman 65
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]