وهو: أنه يؤدي إلى سقوط التكليف الذي الإمام لطف فيه عن شيعته:
لأنه إذا لم يظهر لهم لعلة لا ترجع إليهم، ولا كان في قدرتهم وإمكانهم إزالة ما يمنعهم(96)من الظهور: فلا بد من سقوط التكليف عنهم، ولا يجرون في ذلك مجرى أعدائه؛ لأن الأعداء وان لم يظهر لهم فسبب ذلك من جهتهم، وفي إمكانهم أن يزيلوا المنع من ظهوره فيظهر، فلزمهم التكليف الذي تدبير الإمام لطف فيه، ولو لم يلزم ذلك شيعته على هذا الجواب
ولو جاز أن يمنع قوم من المكلفين غيرهم من لطفهم، ويكون التكليف الذي ذلك اللطف لطف فيه مستمرا عليهم: لجاز أن يمنع بعض المكلفين غيره بقيد أو ما أشبهه من المشي على وجه لا يتمكن ذلك المقيد من إزالته، ويكون المشي مع ذلك مستمرا على المقيد.
وليس لهم أن يفرقوا بين القيد وفقد اللطف، من حيث كان القيد يتعذر معه الفعل ولا يتوهم وقوعه، وليس كذلك فقد اللطف:
لأن المذهب الصحيح الذي نتفق نحن عليه أن فقد اللطف يجري مجرى فقد القدرة والآلة، وأن التكليف مع فقد اللطف في من له لطف معلوم قبحه، كالتكليف مع فقد القدرة والآلة ووجود المانع، وأن من لم يفعل به اللطف ممن له لطف معلوم غير متمكن من الفعل، كما أن الممنوع غير متمكن.
Halaman 64
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]