وليس لهم أن يفرقوا بين الأمرين بأن النبي ((صلى الله عليه وآله) وسلم)(83) ما استتر من كل أحد، وإنما استتر من أعدائه، وإمام الزمان (عليه السلام) مستتر من الجميع!
وذلك أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما استتر في الغار كان مستترا من أوليائه وأعدائه، ولم يكن معه إلا أبوبكر وحده.
وقد كان يجوز عندنا وعندكم أن يستتر بحيث لا يكون معه أحد من ولي ولا عدو إذا اقتضت المصلحة ذلك.
وإذا رضوا /(84) لأنفسهم بهذا الفرق قلنا مثله؛ لأنه قد بينا أن الإمام يجوز أن يلقاه في حال الغيبة جماعة من أوليائه وأن ذلك مما لا يقطع على فقده.
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
فإن قيل: إن كان خوف ضرر الأعداء هو الموجب للغيبة، أفلا أظهره الله تعالى (في السحاب وبحيث لا تصل إليه أيدي أعدائه فيجمع الظهور)(85) والأمان من الضرر؟!
قلنا: هذا سؤال من لا يفكر فيما يورده؛ لأن الحاجة من العباد إنما تتعلق بأمام يتولى عقاب جناتهم، وقسمة أموالهم، وسد ثغورهم، ويباشر تدبير أمورهم، ويكون بحيث يحل ويعقد، ويرفع ويضع، وهذا لا يتم إلا
Halaman 57
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]