والفرق بعد هذا - بين وجوده غائبا من أجل التقية، وخوف الضرر من أعدائه، وهو في أثناء ذلك متوقع أن يمكنوه ويزيلوا خيفته فيظهر ويقوم بما فوض إليه من أمورهم؛ وبين أن يعدمه الله تعالى - جلي واضح:
لأنه إذا كان معدوما، كان ما يفوت العباد من مصالحهم، ويعدمونه من مراشدهم، ويحرمونه من لطفهم وانتفاعهم به منسوبا إليه تعالى، ومعضوبا(81) لا حجة فيه على العباد، ولا لوم يلزمهم ولا ذم.
وإذا كان موجودا مستترا بإخافتهم له، كان ما يفوت من المصالح ويرتفع من المنافع منسوبا إلى العباد، وهم الملومون عليه المؤآخذون به.
فأما الإعدام فلا يجوز أن يكون سببه إخافة الظالمين؛ لأن العباد قد يلجئ بعضهم بعضا إلى أفعاله.
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
على أن ينقلب عليهم في استتار النبي ((صلى الله عليه وآله) وسلم)(82) فيقال لهم: أي فرق بين وجوده مستترا وبين عدمه؟! فأي شيء قالوا في ذلك أجبناهم بمثله.
Halaman 56
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]