468

Mukhtaṣar Minhāj al-Sunnah al-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

Penerbit

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

Edisi

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

والحديث الذي ذكره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: قتل علي لعمرو بن عبد ود أفضل من عبادة الثقلين. من الأحاديث الموضوعة، ولهذا لم يروه أحد من علماء المسلمين في شيء من الكتب التي يعتمد عليها، بل ولا يعرف له إسناد صحيح ولا ضعيف.

وهو كذب لا يجوز نسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه لا يجوز أن يكون قتل كافر أفضل من عبادة الجن والإنس.

(فصل)

قال الرافضي: ((وفي غزاة بني النضير قتل علي رامي ثنية النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقتل بعده عشرة، وانهزم الباقون)) .

والجواب: أن يقال: ما تذكره في هذه الغزاة وغيرها من الغزوات من المنقولات لا بد من ذكر إسناده أولا، وإلا فلو أراد إنسان أن يحتج بنقل لا يعرف إسناده في جزرة بقل لا يقبل منه، فكيف يحتج به في مسائل الأصول؟!

ثم يقال: ثانيا: هذا من الكذب الواضح، فإن بني النضير هم الذين أنزل الله فيهم سورة الحشر باتفاق الناس، وكانوا من اليهود، وكانت قصتهم قبل الخندق وأحد، ولم يذكر فيها مصافة ولا هزيمة ولا رمى أحد ثنية النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها، وإنما أصيبت ثنيته يوم أحد، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في غزاة بني النضير قد حاصرهم حصارا شديدا، وقطعوا نخيلهم.

(فصل)

قال الرافضي: ((وفي غزوة السلسلة جاء أعرابي فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن جماعة من العرب قصدوا أن يكبسوا عليه بالمدينة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من للوائي؟ فقال أبو بكر: أنه له، فدفع إليه اللواء، وضم إليه سبعمائة، فلما وصل إليهم، قالوا: ارجع إلى صاحبك فإنا في جمع كثير، فرجع، فقال في اليوم الثاني: من للوائي؟ فقال عمر: أنا، فدفع إليه الراية، ففعل كالأول، فقال في اليوم الثالث أين علي؟ فقال علي: أنا ذا يا رسول الله. فدفع إليه الراية،

Halaman 473