506

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Penerbit

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بَيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
يكونَ مُسْلِمًا مُكَلَّفًا حُرًّا، عَدْلًا سميعًا بصيرًا ناطقًا، عالمًا بأحكامِ الشَّرْعِ، خَبيرًا بتدبير الأُمور، قادِرًا على إيصالِ الحَقِّ إلى مُسْتَحِقِّهِ وعلى سائِرِ ما يتعلقُ به، ذَكَرًا شُجاعًا مطاعَ الأَمر، نافِذَ الحُكْمِ قُرَشيًا، فإن طَرَأَ له عجز عما لا بدَّ له منه وَجَبَ عليه عَزْلُ نفسِهِ، فإن أبى لَزِمَ النَّاسَ عَزْلُهُ.
ولا يجوزُ الخروج عليه وإن كان فاسقًا؛ لما في ذلك من المفسدة العظيمة على الخَلْقِ، بل نصلي خلفَهُ ونَحُجُّ مَعه ونُعطيه الزَّكاة والخراجَ والعُشْرَ ونحو ذلك وندعوا له بالصَّلاح.
وإذا صحَّت البيعةُ فليس لأَحَدٍ فَسْخُها.
فَصْلٌ
وَخَيْرُ النَّاس بعد رسول الله صَلَّى اللةُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأفضلهم أبو بكر الصدِّيقُ، وهو ﵁ أَوَّلُ من وليَ الخِلافَة بالاستحقاقِ، وأَوَّلُ الأَئمة على الإطلاق، والأَحقُّ بها من جميع الخَلْقِ بالاتفاق، ثُمَّ عمر بن الخطاب فهو ثاني الخلفاء والأَئمة بلا شك ولا ارتياب، ثُمَّ عثْمان بن عفان فهو ثالث الخلفاء والأَئمة عند العلماء الأَعيان، ثُمَّ عليُّ بن أبي طالب فهو رابعُهُم في الخلافَةِ والإمامَةِ والتَفْضيلِ، وقد تَشَرَّفَتْ الخلافَةُ ببعضِ ما فيه من العلم والزُّهْدِ والوَرَعِ والعَدْلِ والتّكميل.
ثُمَّ بقيةُ العَشَرَةِ وهم: طلحةُ، والزبيرُ، وسعدُ بن أبي وقاص،

1 / 512