489

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Penerbit

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بَيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
والمتعالي (١) والسُبُّوح والقدوس والإله والمعبود، وأن يُدعى بغير أسمائه الحسنى.
فَصْلٌ في الرؤية
ونجزم بأن المؤمنين يرون ربهم تعالى يوم القيامة بالأَبصار ويكلمهم على ما يليق به فيهما بلا تكييف ولا تشبيه، ولا تراه الكفار، ولا تجوز رؤيته في الدنيا شرعًا يقظة، وتجوز منامًا.
ونجزم بأن نبينا محمدًا ﷺ رأى ربَّهُ ليلة الإسراء عيانًا يقظة، وكلَّمه كفاحًا بلا تكييف ولا تشبيه (٢)، والله أعلم.

(١) قال شيخنا الأشقر -لا زال بالخير موصولًا-: لا يحرم أن يقال: الملك لغير الله، وفي القرآن تسمية العباد بذلك، وكذلك الغفار والجبار والمتعالي، والله أعلم. اهـ.
(٢) قال شيخ الإسلام كما في "مجموع الفتاوى" (٦/ ٥٠٧ - ٥١٠): "وأما الرؤية فالذي ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه قال: "رأى محمد ربه بفؤاده مرتين" وعائشة أنكرت الرؤية، فمن الناس من جمع بينهما فقال: عائشة أنكرت رؤية العين، وابن عباس أثبت رؤية الفؤاد، والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هي مطلقة أو مقيدة بالفؤاد وتارة يقول: رأى محمد ربه، وتارة يقول رآه محمد ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه، وكذلك الإمام أحمد تارة يطلق الرؤية وتارة يقول رآه بفؤاده ... "، ثُمَّ يقول: وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه ولا ثبت عن أحد من الصحابة ولا في الكتاب والسنَّة ما يدل على ذلك بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل، كما في صحيح مسلم عن أبي ذر قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربك؟ فقال: "نور أنى أراه؟ ".

1 / 495