488

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Penerbit

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بَيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
إذا علمت هذا فاعلم أن الكلام في الصِّفات فرع على الكلام في الذَّات، فكما أنه سبحانه لا شبيه له في ذاته لا شبيه له في صفاته، فصفاتُهُ معلوم وجودها ولا يعلم حقائقها إلَّا هو ﷾ وتَقَدَّسَ عن كل ما يخطر في قلوب العقلاء في ذاته وصفاته، فلنضرب عن الكيفية قطعًا، ولنمسك عن المثلية جزمًا، ولنحِد عن التعطيل حتمًا، فلا نقول في التنزيه كقول المعطلة، ولا نميل في الإثبات إلى إلحاد الممثلة، بل نُثبتُ ولا نحرف، ونصفُ ولا نكَيف، فالإيمان بذلك واجب من غير رَدٍّ ولا تعطيلٍ ولا تشبيه ولا تجسيم.
فمذهبُ أهل السُّنَّة حَقٌّ بين باطلين، وهُدى بين ضلالتين، وهو إثباتُ الأَسماءِ والصِّفات مع نفي التشبيه والأَدوات (١).
فَصْلٌ
ويحرُمُ أن يُسَمَّى الله ويوصف بنحو فاضلٍ وعاقل وعارفٍ وعفيفٍ وفقيه، وإن كان معناه صحيحًا ثابتًا له تعالى؛ لعدم وروده، وأن يطلق عليه سبحانه ما يوهم أدنى نقص من اسم أو صفة وإن كان واردًا، كماهدٍ وزارعٍ وفالق ونحوِهَا، وأن يُسمَّى غيره بأسمائه المختصة به وهي الله والرحمن والغفار والملك والصّمَدُ

(١) قال شيخنا الأشقر -أمتع الله به-: إن كان قصده بالأدوات نحو ما أثبته الله تعالى لنفسه من اليدين والعين وغيرهما من صفاته العلية فلا يستقيم كلامه لمخالفته لصريح القرآن. اهـ.

1 / 494