إلا في ثلاث سور: العنكبوت، والرّوم، ون، ليس فيها ما يتعلق به، وقد ذكرتُ حكمة ذلك في أسرار التنزيل.
وقال الحرالي: في معنى حديث: أنزل القرآن على سبعة أحرف: زاجر.
وآمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال.
اعلم أن القرآن نزل عند انتهاء الخلق، وكمال كل الأمر بَدْءًا، فكان التخلق به جامعًا لانتهاء كل خلق، وكمال كل أمر، فكذلك هو قيم الكون، وهو الجامع الكامل، ولذلك كان خاتمًا وكتابه كذلك.
وبدأ المعاد من حين ظهوره، فاستوفى هذه الجوامع الثلاث التي قد خلت في الأولين بداياتها، وتممت عنده غاياتها، بعثت لأتَمِّمَ مكارم الأخلاق، وهي صلاح الدين والمعاد التي جمعها قوله ﷺ: اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمةُ أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها
معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي.
وفي كل صلاح إقدام وإحجام، فتصير الجوامع الثلاثة ستة هي حروف القرآن الستة، ثم وهب حرفًا جامعًا شائعًا فردا لا زوج له، فتمت سبعة.
فأدنى تلك الحروف هو صلاح الدنيا، فلها حرفان: حرف الحرام الذي لا
تصلح النفس والبدن إلا بالتطهر منه، لبعده عن تقويمها.
والثاني حرف الحلال
1 / 56
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)