قال أبو الفضل: وقصر أبي الصلاة في خروجه إلى العسكر. وقال: تقصر الصلاة في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخا.
وصليت يوما به العصر، فقال: طولت بنا العصر، تقرأ في الركعة مقدار خمس عشرة آية. وكنت أصلي به في العسكر.
قال أبو الفضل: فلما صرنا بين الحائطين قال لنا يعقوب: أقيموا. ثم وجه إلى المتوكل بما عمل، فدخلنا العسكر وأبي منكس الرأس ورأسه مغطى. فقال يعقوب: اكشف رأسك يا أبا عبد الله، فكشفه، ثم جاء وصيف يريد الدار، فلما نظر إلى الناس وجمعهم، قال: ما هؤلاء؟! قالوا: أحمد بن حنبل، فوجه إليه بعد ما جاز بيحيى بن هرثمة، فقال: يقرئك الأمير السلام ويقول: الحمد لله الذي لم يشمت بك أهل البدع، قد علمت ما كان من حال ابن أبي دؤاد، فينبغي أن تتكلم بما يحب الله جل وعز، ومضى يحيى.
قال أبو الفضل: أنزل أبي رحمه الله دار إيتاخ، فجاء علي بن الجهم، فقال: قد أمر لكم أمير المؤمنين بعشرة آلاف مكان التي فرقها، وأمر أن لا يعلم بذلك فيغتم.
ثم جاء محمد بن معاوية فقال: إن أمير المؤمنين يكثر ذكرك، ويقول: يقيم ههنا يحدث، فقال: أنا ضعيف، ثم وضع إصبعه على بعض أسنانه، فقال: إن بعض أسناني يتحرك، وما أخبرت بذلك ولدي.
ثم وجه إليه، فقال: ما تقول في بهيمتين انتطحتا فقتلت إحداهما الأخرى فسقط فذبح؟ فقال: إن كان أطرف بعينه أو مصع بذنبه وسال دمه يؤكل.
Halaman 106
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر ابتداء محنة الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن
ذكر أول ما دعا المأمون
الجزء الثاني من كتاب المحنة على إمام أهل السنة
ذكر محنة أبي إسحاق المعتصم لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل
الجزء الثالث من كتاب المحنة عن إمام أهل السنة وقائدهم إلى
ذكر محنة الواثق لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله تعالى
ذكر ما جرى لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله مع