301

Mawsu'at Ahkam al-Taharah

موسوعة أحكام الطهارة

Penerbit

(بدون ناشر)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

قال ابن الهمام من الحنفية: للإجماع على أن الكثير لا ينجس إلا به. يعني: بالتغير (^١).
وقال أبو الوليد بن رشد، من المالكية: لا خلاف أن الماء الكثير لا ينجسه ما حل فيه من النجاسة، إلا أن يغير أحد أوصافه (^٢).
وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن الماء الكثير من النيل والبحر، ونحو ذلك إذا وقعت فيه نجاسة، فلم تغير له لونًا، ولا طعمًا، ولا ريحًا أنه بحاله يتطهر منه (^٣).
وقال عبد الرحمن بن قدامة من الحنابلة: لا نعلم خلافًا أن الماء الذي لا يمكن نزحه إلا بمشقة عظيمة، مثل المصانع التي جعلت موردًا للحجاج بطريق مكة يصدرون عنها، ولا ينفذ ما فيها أنها لا تنجس إلا بالتغير (^٤).
وقد نقل الإجماع طوائف من العلماء، منهم:
الطبري (^٥)، وابن حزم (^٦)، وابن تيمية (^٧)، وابن قدامة (^٨)، وابن دقيق العيد (^٩)،

(^١) شرح فتح القدير (١/ ٧٧، ٧٨)، وانظر البناية (١/ ٣١٩)، البحر الرائق (١/ ٩٤).
(^٢) مواهب الجليل (١/ ٥٣)، ونقل الإجماع كذلك ابن عبد البر كما في التمهيد (٩/ ١٠٨)، وقال ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد (١/ ٢٤٥): «واتفقوا على أن الماء الكثير المستبحر لا تضره النجاسة التي لم تغير أحد أوصافه، وأنه طاهر».
وقال الحطاب في مواهب الجليل (١/ ٥٣): الماء الكثير إذا خالطه شيء نجس، ولم يغيره، فإنه باق على طهوريته. اهـ وانظر الخرشي (١/ ٧٧).
(^٣) الإجماع (ص: ٣٣)، وانظر الأوسط (١/ ٢٦١).
(^٤) الشرح الكبير (١/ ١٣).
(^٥) تهذيب الآثار (٢/ ٢١٩، ٢٣٣).
(^٦) مراتب الإجماع (ص: ١٧).
(^٧) نقد مراتب الإجماع (ص: ١٧).
(^٨) المغني (١/ ٣٩).
(^٩) إحكام الأحكام (١/ ٢٢، ٢٣).

1 / 304