291

Mawsu'at Ahkam al-Taharah

موسوعة أحكام الطهارة

Penerbit

(بدون ناشر)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

الماء من أعجب الأشياء ... وفي الصحيح: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله) فلو أمر غيره فغسله، إن قال داود: لا يطهر لكونه ما غسله هو: خرق الإجماع، وإن قال: يطهر فقد نظر إلى المعنى وناقض، والله أعلم» (^١).
• فإن قيل ما الحكمة إذًا من النهي عن البول في الماء الدائم؟
فالجواب:
أولًا: سدًا للذريعة، لأنه قد يفضي الإذن بالبول فيه إلى تنجسه، وليس مجرد البول فيه ينجسه، ولكن إذا تكاثر البول في الماء الدائم قد يتنجس، فمنع سدًا للذريعة.
ثانيًا: أن الطباع مجبولة على كراهية استعمال الماء الدائم الذي يبال فيه، ولذلك نهى رسول الله ﷺ الجنب عن الاغتسال فيه، وإن كان بدن الجنب طاهرًا، فيكون النهي من أجل استقذار النفس له.
ثالثًا: أن البول في الماء الدائم، ثم استعماله بعد ذلك قد يصيب الإنسان بنوع من الوساوس، هل استعمل البول باستعمال الماء أم لا؟ فأحب الرسول ﷺ أن يقطع وساوس الشيطان، فنهى عن البول في الماء الدائم، لا أن مجرد البول القليل يكفي لتنجيسه، والله أعلم (^٢).
الدليل الثالث:
(٨١) ما رواه مسلم من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب.
ورواه مسلم من طريق علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح،

(^١) المجموع (١/ ١٦٩).
(^٢) المراجع السابقة.

1 / 294