وقيل: لا بأس أن يغتسل بفضل طهور المرأة ما لم تكن جنبًا أو حائضًا، وهو رأي ابن عمر ﵄ (^١).
• دليل الجمهور على أن فضل المرأة طهور:
الدليل الأول:
أن فضل وضوء المرأة ماء باق على خلقته التي خلقه الله عليها، وقد قال تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [المائدة: ٦] فلا يجوز التيمم مع وجود مثل هذا الماء بنص القرآن.
الدليل الثاني:
(٦٣) ما رواه مسلم في صحيحه من طريق ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، قال:
أكبر علمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني، أن ابن عباس أخبره، أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة (^٢).
[الحديث معلول، والمحفوظ ما أخرجه الشيخان أن رسول الله ﷺ وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد] (^٣).
(^١) روى مالك في الموطأ (١/ ٥٢) عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا بأس أن يغتسل بفضل المرأة ما لم تكن حائضًا أو جنبًا. وسنده في غاية الصحة.
(^٢) صحيح مسلم (٣٢٣).
(^٣) سيأتي الكلام على علته حين الجمع بين حديث النهي عن الوضوء بفضل المرأة، وما يروى أن النبي ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة، انظر تخريجه (ص: ٢٣٣).