345

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Penerbit

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Lokasi Penerbit

قطر

Wilayah-wilayah
Mauritania
سُرِقَ ثُمَّ إِنْ وُجِدَ وَعُوِّضَ وُرِثَ إِنْ فُقِدَ الدِّيْنُ كَأَكْلِ السَّبُعِ المَيِّتَ، وَهُوَ عَلى المُنْفِقِ بِقَرابَةٍ أَوْ رقٍّ لَا زوجِيَّةٍ، والفَقِيرُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وإلَّا فَعَلَى المُسْلِمِينَ، ونُدِبَ تَحْسِينُ ظَنِّهِ بالله تعالى (١)، وَتَقْبِيلُهُ عِنْدَ إِحْدَادِهِ (٢) على

= من أجره شيئًا؛ منهم مصعب ابن عمير، قتل يوم أحد فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة، فكنا إذا "وضعناها على رأسه خرجت رجلاه، وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه. فقال رسول الله ﷺ: ضَعُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإذْخِرِ". قال: ومنا من أينعت له ثمرته، فهو يهدبها. ا. هـ. قال البغوي: هذا حديث صحيح أخرجه محمد - يعني البخاري - عن محمد بن كثير عن سفيان عن الأعمش.
والنمرة ضرب من الأكسية. وقوله: فهو يهدبها أي يجنيها. يقال هدب الثمرة يهدبها هَدْبًا إذا اجتناها وقطفها.
قال البغوي: وفيه دليل على أن كفن الميت من رأس المال، وإذا استغرق كفنه جميع التركة كان أحق به من الورثة، وبه قال عطاء والزهري، وعمرو بن دينار، وقتادة وعامة أهل العلم، قال إبراهيم: يبدأ بالكفن، ثم بالدين، ثم بالوصية. ا. هـ. منه.
(١) وقوله: وندب تحسين ظنه بالله تعالى؛ فهو لحديث جابر قال: سمعت النبي ﷺ قبل موته بثلاثة أيام يقول: "لَا يَمُوتُنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ". قال البغوي: هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن يحيى بن زكريا عن الأعمش، وقد صح عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "يَقُولُ اللهُ ﷾: أَنَا عِنْدَ ظَن عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إذَا ذَكَرَنِي، فَإنْ ذَكَرَني فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرَتُهُ فِي مَلأ خَيْرٍ مِنْهُمْ". أخرجه البخاري ومسلم.
وروي بإسناد غريب عن جعفر بن سليمان، عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ دخل على شاب وهو في الموت، فقال: كيْفَ تجِدُكَ؟. قال: أرجو الله يا رسول الله، وإني أخاف ذنبي. فقال رسول الله ﷺ: "لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هذَا الْمَوْطِنِ إلَّا أعْطَاهُ الله ما يَرْجُو، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ".
أخرجه الترمذي، وابن ماجه.
وعن ثابت البناني قال: مرض رجل من الأنصار فجعل رسول الله ﷺ يعوده، فوافقه وهو في =

1 / 346