458

Matalib Uli Nuha

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]، ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة: ٤٩]، ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة: ٥٠] .
فَإِنَّ فِرْعَوْنَ دَاخِلٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَيُرَجَّحُ أَيْضًا بِأَنَّ تَشْبِيهَ الصَّلَاةِ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ بِالصَّلَاةِ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ أَوْلَى مِنْ تَشْبِيهِهَا بِالصَّلَاةِ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ، إذْ لَا يَلِيقُ كَوْنُ آلِ مُحَمَّدٍ مُسَاوِينَ لِإِبْرَاهِيمَ فِي ذَلِكَ لِجَلَالَةِ رُتْبَتِهِ. (وَيَتَّجِهُ) أَوْلَوِيَّةُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ (لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إشْعَارًا بِتَشْبِيهِ صَلَاةِ الْآلِ بِالْآلِ)، أَيْ: اجْعَلْ صَلَاةً مِنْكَ وَبَرَكَةً عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ: وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ؛ فَالتَّشْبِيهُ لِلصَّلَاةِ الْمَطْلُوبَةِ لِلْآلِ، لَا الْمَطْلُوبَةِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: الْقَاعِدَةُ: أَنَّ الْمُشَبَّهَ أَدْنَى مِنْ الْمُشَبَّهِ بِهِ، أَوْ مُسَاوٍ لَهُ.
فَالتَّشْبِيهُ بَيْنَ الْآلِ وَالْآلِ فَقَطْ، وَآلُ إبْرَاهِيمَ أَنْبِيَاءُ، بِخِلَافِ آلِ مُحَمَّدٍ (وَأَلَّا) نَجْعَلُ التَّشْبِيهَ بَيْنَ الْآلِ وَالْآلِ، بَلْ قَابَلْنَا الْجُمْلَةَ بِالْجُمْلَةِ. (فَمُحَمَّدٌ) ﷺ (أَفْضَلُ) مِنْ إبْرَاهِيمَ ﵊ بَلْ وَمِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ، فَلَا يُطْلَبُ لَهُ صَلَاةٌ كَالصَّلَاةِ عَلَى إبْرَاهِيمَ.
وَقَدْ أَجَابَ الْقَرَافِيُّ عَنْ تَشْبِيهِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِالصَّلَاةِ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ: أَنَّ التَّشْبِيهَ وَقَعَ بَيْنَ عَطِيَّةٍ تَحْصُلُ لَهُ ﵊ لَمْ تَكُنْ حَصَلَتْ لَهُ قَبْلَ الدُّعَاءِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَعْدُومٍ مُسْتَقْبَلٍ، فَهُمَا كَرَجُلَيْنِ، أُعْطِيَ أَحَدُهُمَا أَلْفًا، وَالْآخَرُ أَلْفَيْنِ، ثُمَّ طَلَبَ لِصَاحِبِ الْأَلْفَيْنِ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ صَاحِبُ الْأَلْفِ، فَيَحْصُلُ لَهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ، فَلَا يُرَدُّ السُّؤَالُ مِنْ أَصْلِهِ.
وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

1 / 460