وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
إلا الله وترك شرائع الدين من الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، وقد قال الله -عز وجل-: {ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين}.
وقال تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}.
5- وقد أخبرنا الجماعة، أنا ابن الزعبوب، أنا الحجار، أنا [ابن] الزبيدي، أنا السجزي، أنا الداودي، أنا السرخسي، أنا الفربري، أنا البخاري ثنا أبو عاصم زكريا بن إسحاق عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس:
أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم)).
6- وبه إلى البخاري ثنا حفص بن عمر ثنا شعبة عن ابن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب:
Halaman 51
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،