3- كما أخبرنا الجماعة، أنا ابن الزعبوب، أنا الحجار، أنا [ابن] الزبيدي، أنا السجزي، أنا الداودي، أنا السرخسي، أنا الفربري، أنا البخاري، ثنا أبو اليمان، أنا شعيب عن الزهري، ثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن أبا هريرة -رضي الله عنه- قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر -رضي الله عنه- وكفر من كفر من العرب، فقال عمر -رضي الله عنه- كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله))؛ فقال والله لأقاتلن من فوق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها، قال عمر -رضي الله عنه- فوالله ما هو إلا أن شرح الله صدر أبي بكر فعرفت أنه الحق)).
وفي هذا الحديث دلالة على أن الإسلام يحصل بالقول باللسان ولا يحتاج إلى معرفة الإيمان بالقلب.
4- كما قال عليه السلام لأسامة حين قتل من قال: لا إله إلا الله: ((هلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها من قلبه أم لا)).
Halaman 50
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،