إذا بان لك هذا وعرفت ما دلت عليه الأحاديث من ذلك، فإن الواجب على الإنسان الوقوف عند كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعدم اتباع الهوى والعصبية بل الانقياد للحق حيث كان.
فقد روينا في الصحيح وغيره أن عمر -رضي الله عنه- كان وقافا عند كتاب الله وقد قال بعض الجهال: هي يا ابن الخطاب والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل؟ فهم أن يوقع به، فقال من عنده وذكره بقول الله -عز وجل-: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} وإن هذا من الجاهلين فثبت وما جاوزها.
وعلى الإنسان أن لا يقع في أخيه وهو يجد لكلامه وجها صحيحا يحمل كلامه عليه، وليس له تكفيره فإنه قد صح في الحديث النهي عن ذلك، وأن ليس أحد يكفر أخاه بغير حق إلا رجع ذلك عليه.
وحديث قوله: بس؛ ليس يريد أحد من المسلمين به انتقاص كلمة الإخلاص وإنما مراده كما دل عليه السؤال أن للقول باللسان شروطا وأركانا.
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
Halaman 77
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،