24- وبه إلى الإمام أبي الحسين ثنا ابن نمير، ثنا أبي، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا موسى بن طلحة، حدثني أبو أيوب، أن أعرابيا عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في سفر، فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها ثم قال: يا رسول الله! أو يا محمد: أخبرني بما يقربني من الجنة وما يباعدني من النار، قال: فكف النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نظر في أصحابه ثم قال: ((لقد وفق أو لقد هدي))، ثم قال: ((كيف قلت))؟ قال: فأعاد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة وتصل الرحم، دع الناقة)).
25- وبه إلى الإمام أبي الحسين ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل يدنيني من الجنة، ويباعدني من النار! قال: ((تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك، فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن تمسك بما أمر به دخل الجنة)).
Halaman 70
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،