وفي رواية: ما الإسلام؟ قال: ((لا تشرك بالله شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان)) قال: صدقت.
23- وبه إلى الإمام أبي الحسين، حدثني عمرو الناقد، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس، قال: نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أتانا رسولك فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ قال: ((صدق))، قال: فمن خلق السماء؟ قال: ((الله))، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: ((الله))، قال: فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل؟ قال: ((الله))، قال: فبالذي خلق السماء، وخلق الأرض، ونصب هذه الجبال آلله أرسلك؟ قال: ((نعم))، قال:
وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا! قال: ((صدق))، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: ((نعم))،
قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا؟ قال: ((صدق))، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: ((نعم))،
قال: وزعم رسولك أن علينا صوم رمضان في سنتنا! قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: ((نعم))
قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا! قال: ((صدق))، قال: ثم ولى، قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لئن صدق ليدخلن الجنة)).
Halaman 69
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،