17- وبه إلى عبد بن حميد، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لما أغرق الله فرعون قال: آمنت أن لا إله إلا الله الذي آمنت به بنو إسرائيل فقال جبريل: يا محمد فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر، فأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة)).
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
قال الله عز وجل: {ءآلن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين}.
18- أخبرنا أبو العباس الحريري وغيره أنا المشايخ الثلاثة، أنا المزي، أنا ابن البخاري ح وأنا جدي وأنا الصلاح بن أبي عمر، أنا ابن البخاري، أنا ابن طبرزذ، أنا أبو الفتح الدومي، أنا الخطيب، أنا أبو نصر الهاشمي، أنا أبو علي اللؤلؤي، أنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا الأسود بن عامر، ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله، عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر: من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم)).
Halaman 63
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،