ما تقول السادة العلماء أئمة الدين -رضي الله عنهم أجمعين- في رجل سأل رجلا: ما التوحيد؟
فقال: المسؤول: لا إله إلا الله.
فقال له السائل: بس اكتفيت في التوحيد باللفظ فقط. وقصد السائل بذلك شروطها وما يتعلق بها من الدعائم، فهل يلزمه بذلك شيء إذا قصد ذلك أم لا؟
أفتونا مأجورين.
الجواب: على قواعدنا وأصولنا من الفقه والحديث والتصوف ليس عليه شيء.
فإن هذا القائل إذا لم يكن قصده انتقاص لفظ لا إله إلا الله؛ ليس عليه شيء، وما أظن أن أحدا من أهل ملة الإسلام يقصد الانتقاص، وإنما قصده بهذا القول ما يضاف إلى القول من التحقيق بالقلب وإخلاص العبودية لله كافة.
Halaman 45
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،