لأنه قد يقال: إن قوله صلى الله عليه وسلم : ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه)) -وكذلك بقية الأحاديث التي تشبهه- عام في جميع الصلوات كما تقدم من اختيار الشيخ محيي الدين رحمه الله في شموله الفرض والنفل، فلم يدخله تخصيص شيء. وقوله صلى الله عليه وسلم : ((أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة))، وإن كان عاما، فقد اختص بأشياء، منها ما شرعت فيه الجماعة، وكذلك تحية المسجد وركعتا الطواف وغير ذلك، وإذا تعارض عامان وأحدهما قد خص والآخر باق على عمومه، قدم الباقي على عمومه على الذي دخله التخصيص.
وجواب هذا أولا: بمنع العموم في قوله صلى الله عليه وسلم : ((صلاة في مسجد هذا خير من ألف صلاة فيما سواه)) وأمثاله من الأحاديث؛ فإنها نكرة في سياق الإثبات، ولا عموم لها على الراجح، بل هو مطلق في كل الصلوات، والمطلق لا عموم له إلا على جهة البدل، فأما عموم الشمول فلا.
Halaman 32
بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي ونعيم الوكيل
قال الشيخ محيي الدين رحمه الله: ((اختلف العلماء في المراد)
قال القرطبي: اختلفوا في قوله صلى الله عليه وسلم : ((صلاة في)
وقال فيه -أيضا- في باب استقبال القبلة: ((قال أصحابنا: النفل)
وقال الشيخ محيي الدين -أيضا- في ((شرح المهذب)) في باب صفة
فقال في كتاب ((الاستذكار)). ((اختلفوا في الأفضل من القيام مع