وروى فيه -أيضا- عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل، فلما صلى قام ناس يتنفلون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((عليكم بهذه الصلاة في البيوت))، ورواه النسائي أيضا.
وعن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد الأشهل، فصلى بهم المغرب، فلما سلم قال لهم: ((اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم))، قال عاصم بن عمر بن قتادة: فلقد رأيت محمود بن لبيد وهو إمام قومه يصلي بهم المغرب، ثم يخرج فيجلس بفناء المسجد حتى يقوم قبيل العتمة فيدخل البيت فيصليهما، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه أيضا.
فهذه الأحاديث كلها دالة دلالة قوية ظاهرة على ترجيح فعل النافلة في البيوت على فعلها [في المسجد] وإن كان أحد المساجد الثلاثة، كما دل عليه حديث عبد الله بن سعد المتقدم ذكره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رجح الصلاة في بيته على الصلاة في مسجده الذي هو أحدها، فهو صريح في المقصود.
ومثله رواية أبي داود لحديث ابن ثابت الآتي ذكره إن شاء الله تعالى.
Halaman 31
بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي ونعيم الوكيل
قال الشيخ محيي الدين رحمه الله: ((اختلف العلماء في المراد)
قال القرطبي: اختلفوا في قوله صلى الله عليه وسلم : ((صلاة في)
وقال فيه -أيضا- في باب استقبال القبلة: ((قال أصحابنا: النفل)
وقال الشيخ محيي الدين -أيضا- في ((شرح المهذب)) في باب صفة
فقال في كتاب ((الاستذكار)). ((اختلفوا في الأفضل من القيام مع