32

منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

Penerbit

الدار السلفية

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Lokasi Penerbit

الكويت

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Mauritania
الْجَارِيَة غوروها أَو عينه ذهبه وفضته سرقوها فَهَذَا مُجمل وَحكم الْمُجْمل أَن يتَوَقَّف عَنهُ إِلَّا بِدَلِيل على الفصيل أما إِذا كَانَ نصا صَرِيحًا فالنص يعْمل بِهِ وَلَا يعدل عَنهُ إِلَّا بِثُبُوت النّسخ فَإِذا كَانَ أظهر فِي أحد الِاحْتِمَالَيْنِ فَهُوَ الْمُسَمّى ب الظَّاهِر وَمُقَابِله يُسمى مُحْتملا مرجوحا وَالظَّاهِر يجب الْحمل عَلَيْهِ إِلَّا لدَلِيل صَارف عَنهُ كَمَا لَو قلت رَأَيْت أسدا فَهَذَا مثلا ظَاهر فِي الْحَيَوَان المفترس مُحْتَمل للرجل الشجاع وَإِذا فَنَقُول فَالظَّاهِر الْمُتَبَادر من آيَات الصِّفَات من نَحْو قَوْله يَد الله فَوق أَيْديهم [الْفَتْح ١٠] وَمَا جرى مجْرى ذَلِك هَل نقُول الظَّاهِر الْمُتَبَادر من هَذِه الصّفة هُوَ مشابهة الْخلق حَتَّى يجب علينا أَن نؤول ونصرف اللَّفْظ عَن ظَاهره أَو ظَاهرهَا الْمُتَبَادر مِنْهَا تَنْزِيه رب السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى يجب علينا أَن نقره على الظَّاهِر من التَّنْزِيه الْجَواب أَن كل وصف أسْند إِلَى رب السَّمَوَات وَالْأَرْض فَظَاهره الْمُتَبَادر مِنْهُ عِنْد كل مُسلم هُوَ التَّنْزِيه الْكَامِل عَن مشابهة الْخلق فَإِقْرَاره على ظَاهره هُوَ الْحق وَهُوَ تَنْزِيه رب السَّمَوَات وَالْأَرْض عَن مشابهة الْخلق فِي شَيْء من صِفَاته فَهَل يُنكر عَاقل أَن الْمُتَبَادر للأذهان السليمة أَن الْخَالِق يُنَافِي الْمَخْلُوق فِي ذَاته وَسَائِر صِفَاته لَا وَالله لَا يُعَارض فِي هَذَا إِلَّا

1 / 40