31

منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

Penerbit

الدار السلفية

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Lokasi Penerbit

الكويت

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Mauritania
وَالْأَرْض مِنْهَا أكمل وَأجل وَأعظم من أَن يشبه شَيْئا من صِفَات المخلوقين كَمَا أَن ذَات الْخَالِق جلّ وَعلا حق والمخلوقون لَهُم ذَوَات وَذَات الْخَالِق جلّ وَعلا أكمل وأنزه وَأجل من أَن تشبه شَيْئا من ذَوَات المخلوقين فعلى كل حَال الشَّرّ كل الشَّرّ فِي تَشْبِيه الْخَالِق بالمخلوق وتنجيس الْقلب بقذر التَّشْبِيه فالإنسان الْمُسلم إِذا سمع صفة وصف بهَا الله أول مَا يجب عَلَيْهِ أَن يعْتَقد أَن تِلْكَ الصّفة بَالِغَة من الْجلَال والكمال مَا يقطع علائق أَوْهَام المشابهة بَينه وَبَين صِفَات المخلوقين فَتكون أَرض قلبه طيبَة طَاهِرَة قَابِلَة للْإيمَان بِالصِّفَاتِ على أساس التَّنْزِيه على نَحْو لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير
لَيْسَ ظَاهر الصِّفَات التَّشْبِيه حَتَّى تحْتَاج إِلَى تَأْوِيل وَهنا سُؤال لَا بُد من تَحْقِيقه لطَالب الْعلم أَولا اعلموا أَن الْمُقَرّر فِي الْأُصُول أَن الْكَلَام إِن دلّ على معنى لَا يحْتَمل غَيره فَهُوَ الْمُسَمّى نصا كَقَوْلِه مثلا تِلْكَ عشرَة كَامِلَة [الْبَقَرَة ١٩٦] فَإِذا كَانَ يحْتَمل مَعْنيين أَو أَكثر فَلَا يَخْلُو من حالتين إِمَّا أَن يكون أظهر فِي أحد الِاحْتِمَالَيْنِ من الآخر وَأما أَن يتساوى بَينهمَا فَإِن كَانَ الِاحْتِمَال يتساوى بَينهمَا فَهَذَا الَّذِي يُسمى فِي الِاصْطِلَاح الْمُجْمل كَمَا لَو قلت عدا اللُّصُوص البارحة على عين زيد فَإِنَّهُ يحْتَمل أَن تكون عينه الباصرة عوروها أَو عينه

1 / 39