ولهذا لما ذكر الله الميراث قال: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ١.
والحاصل أن من حسن الخلق: العفو عن الناس وهذا من باب بذلك الندى، لأن بذل الندى إما إعطاء وإما إسقاط، والعفو من الإسقاط.
ثالثًا: طلاقة الوجه:
وطلاقة الوجه: هو إشراقه حين مقابلة الخلق، وضدُّ ذلك عبوس الوجه. ولهذا قال النبي ﵊: "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق" ٢. وقد روي عن ابن عباس ﵁ أنه سئل عن البر فقال: وجه طلق ولسان لين.
لكن إذا كنت عبوسًا، فإن الناس ينفرون منك، ولا ينشرحون بالجلوس إليك، ولا بالتحدث معك، وربما تصاب بعُقدٍ نفسيه، وربما تصاب بالمرض الخطير وهو ما يسمى بالضغط، فإن انشراح الصدر
١ سورة النساء الآية: ١١.
٢ أخرجه مسلم رقم ١٤٤ كتاب البر والصلة. والترمذي رقم ١٨٣٣ كتاب الأطعمة مطولا.