فنحن نعلم أن الناس يقفون يوم القيامة خمسين ألف سنة!! وعلى مقياس ما في الدنيا، فهل يمكن أن يقف أحدٌ من الناس خمسين ألف دقيقة؟ الجواب: لا يمكن ذلك، إذن الفارق عظيم، فإذا كان كذلك، فإن المؤمن يقبل مثل هذا الخبر بانشراح صدر وطمأنينة، ويتسع فهمه له، وينفتح قلبه لما دل عليه.
ثانيًا: ومن حسن الخلق مع الله ﷿، أن يتلقى الإنسان أحكام الله بالقبول والتنفيذ والتطبيق فلا يرد شيئًا من أحكام الله، فإذا رد شيئًا من أحكام الله فهذا سوء خلق مع الله ﷿، سواءٌ ردها منكرًا حكمها، أو ردها مستكبرًا عن العمل بها، أو ردها متهاونًا بالعمل بها، فإن ذلك كله منافٍ لحسن الخلق مع الله ﷿.
مثال على ذلك: [الصوم]
الصوم لا شك فيه أنه شاقٌ على النفوس، لأن الإنسان يترك فيه المألوف، من طعام وشراب، ونكاح، وهذا أمر شاق على الإنسان ولكن المؤمن حسن الخلق مع الله ﷿، يقبل هذا التكليف، أو بعبارة أخرى: يقبل هذا التشريف، فهذه نعمة من الله ﷿ في الحقيقة، فالمؤمن يقبل هذه النعمة التي في صورة تكليف بانشراح صدر وطمأنينة، وتتسع لها نفسه فتجده يصوم الأيام الطويلة في زمن الحر