Makarim Akhlaq
مكارم الأخلاق
تقوم الساعة وما من شيء أحب إلى الله من الإيمان به وترك ما أمر بتركه- يا أبا ذر إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى أخي عيسى (ع) يا عيسى لا تحب الدنيا فإني لست أحبها وأحب الآخرة فإنما هي دار المعاد يا أبا ذر إن جبرئيل (ع) أتاني بخزائن الدنيا على بغلة شهباء فقال لي يا محمد هذه خزائن الدنيا ولا تنقصك من حظك عند ربك فقلت حبيبي جبرئيل لا حاجة لي بها إذا شبعت شكرت ربي وإذا جعت سألته يا أبا ذر إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا فقهه في الدين وزهده في الدنيا وبصره بعيوب نفسه يا أبا ذر ما زهد عبد في الدنيا إلا أنبت الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه وبصره بعيوب الدنيا ودائها ودوائها وأخرجه منها سالما إلى دار السلام يا أبا ذر إذا رأيت أخاك قد زهد في الدنيا فاستمع منه فإنه يلقن الحكمة فقلت يا رسول الله من أزهد الناس فقال من لم ينس المقابر والبلى وترك فضل زينة الدنيا وآثر ما يبقى على ما يفنى ولم يعد غدا من أيامه وعد نفسه في الموتى يا أبا ذر إن الله تبارك وتعالى لم يوح إلي أن أجمع المال إلى المال ولكن أوحى إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين @HAD@ - يا أبا ذر إني ألبس الغليظ وأجلس على الأرض وألعق أصابعي وأركب الحمار بغير سرج وأردف خلفي فمن رغب عن سنتي فليس مني يا أبا ذر حب المال والشرف أذهب لدين الرجل من ذئبين ضاريين في زرب الغنم فأغارا فيها حتى أصبحا فما ذا أبقيا منها قال قلت يا رسول الله الخائفون الخاضعون المتواضعون الذاكرون الله كثيرا أهم يسبقون الناس إلى الجنة فقال لا ولكن فقراء المسلمين فإنهم يأتون يتخطون رقاب الناس فيقول لهم خزنة الجنة كما أنتم حتى تحاسبوا فيقولون بم نحاسب فو الله ما ملكنا فنجور ونعدل ولا أفيض علينا فنقبض ونبسط ولكن عبدنا ربنا حتى دعانا فأجبنا- يا أبا ذر إن الدنيا مشغلة للقلوب والأبدان وإن الله تبارك وتعالى سائلنا عما نعمنا في حلاله فكيف بما أنعمنا في حرامه يا أبا ذر إني قد دعوت الله جل ثناؤه أن يجعل رزق من يحبني كفافا وأن
Halaman 463