738

Mahasin Istilah

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

Editor

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

Penerbit

دار المعارف.

الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن " رواه مسلم وأبو داود والنسائي. ومن سماه " عمرو بن الحكم السلمي (١) " فقد وَهَمَ.
ومن الأحاديث المؤرخات:
حديث " أبي قتادة ": خرجنا مع رسول الله ﷺ عامَ حُنين، وفيه قال: " من قتل قتيلا له عليه بَيِّنةٌ فله سلبُه " (٢) وأما حديث " سعد بن أبي وقاص " قال: " لما كان يوم بدر قتلتُ سعيدَ بن العاص - وقيل العاص بن سعيد، قال أبو عبيد: هذا عندنا المحفوظ (٣) - قال: وأخذت سيفَه وكان يسمى ذا الكنيفة، فأتيتُ به النبيَّ ﷺ وقد قُتل أخي عُميرٌ قبلَ ذلك. فقال النبي ﷺ: " اذهبْ به فألقِه في القبر. فرجعتُ وبي [١٧٣ / و] ما لا يعلمه إلا الله، من قتل ِ أخي وأخذِ سلبي، فما جاوزت قريبًا حتى نزلت سورة الانفال. فقال رسول الله ﷺ: اذهب فخذْ سيفَك " (٤).

(١) " معاوية بن الحكم السلمي " ﵁، روى عنه ابنه كثير بن معاوية، وعطاء بن يسار (الاستيعاب ٢٤٣٣) وأما " عمرو بن الحكم " القضاعي ﵁ فلا تعرف له رواية، وإنما بعثه النبي ﷺ عاملًا على بني القين (الاستيعاب).
وحديث معاوية بن الحكم ﵁، أخرجه مسلم - والمقابلة عليه - في المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته (٣٣/ ٥٣٧) وأبو داود في تشميت العاطس في الصلاة، (ح ٩٣٠) والنسائي في الكلام في الصلاة (٣/ ١٦) والقهر: النهر. وانظر الباب في (شرح معاني الآثار: ١/ ٤٤٩ - ٤٥٣، والاعتبار للحازمي: ١٤٢ - ١٤٤).
(٢) في كتاب الجهاد من الموطأ: ما جاء في السلب من القتل (ح ١٨) والصحيحين: (البخاري) في باب من لم يخمس ومن قتل قتيلا فله سلبه. و(مسلم) في استحقاق القاتل سلب القتيل.
(٣) حكاه السهيلي عن أبي عبيد، القاسم بن سلام - في كتابه الأموال - (الروض الأنف ٣/ ٦٥، ٧٩، ١٢٤) وابن إسحاق في قتلى قريش يوم بدر، بالسيرة (الهشامية ٣/ ٣٦٦) وإنما اختلفوا في قاتل العاص بن سعيد الأموي: سعد بن أبي وقاص، أو علي بن أبي طالب، أو كعب بن عمرو؟ (الروض ٣/ ١٢٤) وأما ابنه " سعيد بن العاص بن سعيد، أبو عثمان الأموي " فمعدود في الصحابة عند كثير، وله رؤية بإجماع، توفي رسول الله ﷺ ولسعيد تسع سنين، وروى عنه مرسلا، وعن كبار الصحابة، وكان ممن ندب لكتابة المصحف العثماني " وكان أشبههم لهجة برسول الله ﷺ. وغزا طبرستان ففتحها، وولي الكوفة لعثمان والمدينة لمعاوية ﵃. وتوفي قبل سنة ستين (الإصابة، وتهذيب التهذيب).
(٤) انظر تخريجه في (فتح الباري: ٦/ ١٥٤ - ١٥٥) مع (الحازمي في الاعتبار (الغنائم ٣٩٨ - ٤٠٠) وشرح معاني الآثار (١/ ٢٢٦ - ٢٣٢).

1 / 738