709

Mahasin Istilah

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

Editor

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

Penerbit

دار المعارف.

وفي روايةٍ لنافع أن ابن عمر كان [يأجر]- بلفظ مسلم - الأرض قال: " فَنُبئ حديثًا عن رافع، قال: فانطلق بي معه إليه. قال فذكر عن بعض عمومته ذكر عن النبي ﷺ أنه نهى عن كراء الأرض، قال: فتركه ابن عمر فلم يأجُرْه ". ورواه " مسلم " بهذا اللفظ (١).
ومنها روايةُ سالم بن عبدالله: " أن عبدالله بن عمر كان يكري أرضه، حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبدالله فقال: يا ابن خديج، ماذا تحدث عن النبي ﷺ في كراء الأرض؟ قال رافع بن خديج لعبدالله: " سمعت عمَّيَّ - وكانا قد شهدا بدرًا - يحدثان أهلَ الدار أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض. قال عبدالله: لقد كنت أعلم في عهد رسول الله ﷺ أن الأرض تُكرى. ثم خشي عبدالله أن يكون رسول الله ﷺ أحدث في ذلك شيئًا لم يكن يعلمه، فترك كراء الأرض " رواه " مسلم " (٢). وأخرج " البخاري " قولَ عبدالله بن عمر الذي في آخره (٣).
ومنها رواية أبي النجاشي مولى رافع بن خديج، عن رافع، أن ظهير [٦١ / ظ] بن رافع - وهو عمه - قال ظهير: لقد نهى رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان بنا رافقًا، فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله ﷺ فهو حق. قال: سألتني: كيف تصنعون بمحاقلكم؟ فقلت: تؤاجرها يا رسول الله على الرُّبع والأوسُقِ من التمر والشعير، قال: " فلا تفعلوا، ازرعوها أو أزرِعوها أو أمسكوها ".
رواه البخاري، وفي روايته: قال رافع: قلت سمعًا وطاعة (٤). ورواه " مسلم " وهذا لفظه (٥).

= وسكون الراء وكسر الموحدة، ممدودًا: جميع ربيع وهو النهر الصغير. وقوله: من التبن؛ بالموحدة الساكنة. وحاصل حديث ابن عمر هذا، أنه ينكر على رافع إطلاقه في النهي عن كراء الأراضي، ويقول: الذي نهى عنه ﷺ، هو الذي كانوا يدخلون فيه الشرط الفاسد، وهو أنهم يشترطون ما على الأربعاء، وطائفة من التبن، وهو مجهول " اهـ. ٢/ ٣٢ - ٣٥.
(١) في البيوع، باب كراء الأرض: ح (١١١).
(٢) في البيوع، باب كرءا الأرض: ح (١١٢).
(٣) المزارعة، باب ما كان من أصحاب النبي ﷺ يواسي بعضهم بعضا في الزراعة والثمرة (فتح الباري ٥/ ١٦).
(٤) المزارعة، باب ما كان من أصحاب النبي ﷺ يواسي بعضهم بعضًا (فتح الباري ٥/ ١٥).
(٥) صحيح مسلم، بيوع، باب كراء الأرض بالطعام: ح (١١٤، ١١٣).

1 / 709