707

Mahasin Istilah

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

Editor

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

Penerbit

دار المعارف.

الزبير فحدثتُه، فأتاه عروةُ فحدثه عن عائشة ﵂، عن رسول الله ﷺ قال: " الخراج بالضمان " (١).
وقد أخذ بهذا العموم جماعةٌ من العلماء من المدنيين والكوفيين، والأخذُ بالسبب المرفوع أقوى؛ لأمورٍ ليس هذا موضع بَسْطِها.
ومن ذلك الإرخاصُ في العَرايا، رواه " البخاري، ومسلم " من حديث ابن عمر عن زيد بن ثابت ﵃، ومن حديث جابر بن عبدالله ﵄ (٢). وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة، تقييدُ الرخصة بما دون خمسة أوْسُق، أو خمسة أوسُق. شَكَّ داودُ [١٦٠ / ظ] بن الحصين أحد رواة الحديث (٣).
ولذلك سببٌ ذكره " الشافعي " وغيره. قال الشافعي ﵁ في (كتابِ البيوع) (٤): " وقال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب النبي ﷺ - إما زيد وإما غيره - ما عَراياكم هذه؟ قال: فلان وفلان - وسمى رجالا محتاجين من الأنصار - شكوا إلى النبي ﷺ أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبًا يأكلونه مع الناس،

(١) سنن أبي داود، بيوع، باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد فيه عيبا ح (٣٥٠٩) ووقع في طبعة دار صادر بيروت: [حدثنا محمود بن خالد الفريابي] فاختل السند. وإنما يروي أبو داود عن محمود بن خالد بن يزيد الدمشقي السلمي إمام مسجد سلمية، توفي سنة ٢٤٩ هـ. ومحمود بن خالد يروي عن الفريابي، أبي عبدالله محمد بن يوسف بن واقد، نزيل قيسارية الشام (ع) توفي سنة ٢١٢ هـ.
(٢) حديث ابن عمر عن زيد بن ثابت، وحديث جابر بن عبدالله ﵃، في الإرخاص في بيع العرايا، في (اللؤلؤ والمرجان)، بيوع / ح (٩٨٢، ٩٨٥، ٩٨٣) وروجع على الصحيحين.
(٣) أخرجه الشيخان من طريق مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان - مولى ابن أبي أحمد بن جحش - عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ أرخص في بيع العرايا بِخُرْصها، في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق. ولم يذكر البخاري في باب بيع الثمر على رؤوس النخل ممن الشك. وأخرجه في (كتاب المساقاة) من طريق مالك عن داود، وفي آخره: " شك داود في ذلك " (فتح الباري ٥/ ٣٣) وذكره مسلم، آخر الحديث: " يشك داود، قال: خمسة، أو دون خمسة ". بيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا: ح (٧١/ ١٥٤١).
ورواه مالك في الموطأ (بيوع: ح ١٤) وفي التقصي لابن عبدالبر (ح: ٥١) وبسط القول في شرحه وفقهياته في (التمهيد ٣/ ٣٣٣) وانظر معه (فتح الباري: ٤/ ٢٦٥).
(٤) من كتاب الأم، وانظر مسند الشافعي: بيوع (٥٠).

1 / 707