16Madarij Salikinمدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعينIbn Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHEditorمحمد المعتصم بالله البغداديPenerbitدار الكتاب العربيEdisiالسابعةTahun Penerbitan1423 AHLokasi PenerbitبيروتGenre-genreLetters, Sermons, and Advice•Wilayah-wilayahSyria•Empayar & EraMamlukقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى﴾ [الليل: ١٢] قَالَ: فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ مَوَاضِعَ فِي الْقُرْآنِ فِي هَذَا الْمَعْنَى.قُلْتُ: وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ لَمْ يَذْكُرْ فِي سُورَةِ " ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١] " إِلَّا مَعْنَى الْوُجُوبِ، أَيْ عَلَيْنَا بَيَانُ الْهُدَى مِنَ الضَّلَالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي سُورَةِ النَّحْلِ إِلَّا هَذَا الْمَعْنَى كَالْبَغَوِيِّ، وَذَكَرَ فِي الْحِجْرِ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ، وَذَكَرَ الْوَاحِدِيُّ فِي بَسِيطِهِ الْمَعْنَيَيْنِ فِي سُورَةِ النَّحْلِ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا قَوْلَ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ فِي السُّوَرِ الثَّلَاثِ.[فَصْلٌ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ صِرَاطُ اللَّهِ]فَصْلٌوَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ: هُوَ صِرَاطُ اللَّهِ، وَهُوَ يُخْبِرُ أَنَّ الصِّرَاطَ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ كَمَا ذَكَرْنَا، وَيُخْبِرُ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَهَذَا فِي مَوْضِعَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ: فِي هُودٍ، وَالنَّحْلِ، قَالَ فِي هُودٍ ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: ٥٦] وَقَالَ فِي النَّحْلِ ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ٧٦]1 / 42SalinKongsiTanya AI