والواقع إن الناس كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده، فهم متعبدون أيضا بتصحيح ألفاظه، وتجويد حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة المتصل سندهم بالنبي ﷺ.
ومن الأدلة من السنة أيضا ما ثبت عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة ﵂ عن قراءة رسول الله ﷺ وصلاته؟ قالت: مالكم وصلاته؟ ثم نعتت قراءته فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا (١).
قال فضيلة الشيخ عطية نصر قابل عميد معهد القراءات بالقاهرة، والمدرس بقسم الدراسات القرآنية بكلية المعلمين بالرياض، قال في كتابه القيم:
«غاية المريد في علم التجويد» معلقا على هذا الحديث: «وفي هذا الحديث دليل على أن تحسين القراءة وتجويدها هي سنة رسول الله ﷺ».
ودليل الإجماع:
إن الأمة الإسلامية أجمعت على وجوب التجويد أثناء تلاوة القرآن من زمن النبي ﷺ إلى زماننا هذا، ولم يختلف في ذلك أحد، فلا يجوز لأي قارئ أن يقرأ القرآن بغير تجويد، لأن الله توعد الذين يخالفون رسوله والمؤمنين فقال سبحانه: وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيرًا [النساء: ١١٥].
وقد أدرك الأئمة السابقون، والعلماء المحققون أهمية التجويد، لأنه يتصل اتصالا وثيقا بكتاب رب العالمين، فألفوا الكتب في ذلك، كما نظموا الشعر والنثر فيه.
ألف الشيخ سليمان الجمزوري متنا في التجويد سماه «تحفة الأطفال» قال فيه:
(١) رواه النسائي والترمذي.
1 / 34
تقريظ فضيلة الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله خليل
تقريظ فضيلة الشيخ محمد بن عوض بن زائد الحرباوي
المقدمة
أنواع القراءات
نشأة القراءات وتطورها
كيف نشأ اختلاف القراءات في الأمصار
ما الحكمة في إنزال القرآن على هذه الأوجه
صلة القراءات بالأحرف السبعة
إسناد فضيلة الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله
إسناد قراءة حمزة
أصول رواية حفص عن عاصم
الأصول والفرش
المشكاة في بيان ما انفرد به حفص عن غيره من القراء والرواة