346

Maani al-Quran

معانى القرآن

Editor

الدكتورة هدى محمود قراعة

Penerbit

مكتبة الخانجي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Iraq
•
﴿إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ولكن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
وقوله ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ولكن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ وامر الله كله مفعول ولكن اراد أن يقص الاحتجاج عليهم وقَطْعَ العذرِ قبل اهلاكهم.
وقال ﴿إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ وقال بعضهم ﴿بالعُدْوَةِ﴾ وبها نقرأ وهما لغتان. وقال بعض العرب الفصحاء: ["العُدْيَةِ"] فقلب الواو ياء كما تقلب الياء واوا في نحو "شَرْوَى" و"بَلْوى" لأن ذلك يفعل بها فيما هو نحو من ذا نحو "عَصِيّ" و"أرض مَسُنِيَّةٌ" وفي قولهم "قِنْيَة" لأنها من "قَنَوْتُ".
وقال ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ فجعل "الأَسْفَلَ" ظرفا ولو شئت قلت ﴿أَسْفَلُ منكم﴾ [١٢٥ ب] اذا جعلته ﴿الرَكْب﴾ ولم تجعله ظرفا.
وقال ﴿وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ﴾ فالزم الادغام اذ صار في موضع يلزمه الفتح فصار مثل باب التضعيف. فاذا كان في موضع لا يلزمه الفتح لم يدغم نحو ﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ الا ان تشاء ان تخفي وتكون في زنة متحرك لأنها لا تلزمه لأنك تقول ﴿تُحْيِي﴾ فتسكن في الرفع وتحذف في الجزم، فكل هذا يمنعه الادغام. وقال بعضهم ﴿مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ ولم يدغم اذا كان لا يدغمه في سائر ذلك. وهذا أقبح الوجهين لأنّ "حَيِيَ" مثل "خَشِيَ" لما صارت مثل غير

1 / 350