البحث الثاني: في المخالفة
إذا خالف الوكيل الموكل كان حكمه حكم الأجنبي، فلو أذن في البيع نقدا فباع نسيئة، أو بالعكس، أو في الشراء بالعين فاشترى في الذمة، أو بالعكس، وقف على الإجازة، وكذا لو باع بدون ثمن المثل، أو اشترى بأكثر منه.
فإذا فسخ الموكل الشراء، فإن كان أضافه (1) إليه لفظا لم يلزمه الثمن، وإلا قضي به عليه ظاهرا، وكذا كل موضع يبطل فيه الشراء للموكل.
ولو ادعى علم البائع، فإن صدقه رد ما أخذه، وإلا حلف وضمن الوكيل الثمن.
وإذا أضافه إلى نفسه وقع له، ولم يكن للموكل الإجازة، نعم له إحلافه أنه لم يضفه إليه.
ولو زوجه بغير المعينة وقف على الإجازة.
البحث الثالث: في الضمان
الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلا بتعد أو تفريط، فلو باع ما تعدى فيه زال ضمانه بتسليمه إلى المشتري.
ولو وكله في البيع وقبض الثمن فقبضه، ثم تلف قبل طلبه لم يضمنه، ولو كان بعده فإن تمكن من الدفع ضمن وإلا فلا، وإن زال العذر ضمن بالتأخير.
ولو باع الوكيل فخرج المبيع مستحقا، أخذه المستحق ورجع المشتري
Halaman 542