والآخر: أنه لا يخاطب الممدوح بمثل هذا. قال: ولكن المعنى أنه أراد بالأموات القتلى، لا اللذين ماتوا قبل الممدوح. ومعنى شقيت بك أي: بغضبك عليهم، وقتلك إياهم. يقول: لا تكثر القتلى إلا إذا قاتلت الأحياء، وشقوا بغضبك، فإذا غضبت عليهم وقاتلتهم قتلتهم كلهم.
وأقول: إن قوله: إنه أراد بالأموات القتلى لا اللذين ماتوا بغير قتل خطأ؛ لأن في ذلك صرف الكلام عن ظاهره، وحمله على المجاز من غير علة محوجة.
والمعنى: لا تكثر الأموات الذين في القبور إلا إذا غضبت على الأحياء وقتلتهم، فحينئذ تكثر الأموات (بمن قتلته لإضافتهم إليهم،) وتلك الكثرة قلة؛ لأنه لا فائدة لهم فيها ولا انتفاع بها.
وقوله: (الخفيف)
وأنا مِنْكَ لا يُهَنَّئ عُضْوٌ ... بالمَسَرَّاتِ سَائرَ الأعْضَاءِ
1 / 18
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة