قريش تعلن الجائزة الكبرى
ولما يئس المشركون من الظفر بهما جعلوا لمن جاء بهم دية كل واحد منهما، فجد الناس في الطلب، فلما مروا بـ حي مدلج بصر بهم سراقة بن مالك فركب جواده وسار في طلبهم، فلما قرب منهم سمع قراءة النبي ﷺ، ثم دعا عليه رسول الله ﷺ فساخت يدا فرسه في الأرض، ثم قال سراقة: ادع الله لي ولكما علي أن أرد الناس عنكما، فدعا رسول الله ﷺ فأطلق، ورجع يقول للناس: قد كفيتكم ما هاهنا.
ومر رسول الله ﷺ في مسيره ذلك بخيمة أم معبد فقالا عندها، ورأت من آيات نبوته في الشاة وحلبها لبنًا كثيرًا في سنة مجدبة ما بهر العقول صلوات الله وسلامه عليه.