ثم إن نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما طهر إلا بها، حتى أن قوما من الشيعة قالوا:
«لو لا علي لم يكن لفاطمة كفؤ في خصالها»، ورووها عن بعض الأئمة .
ولها كمال الهجرة في أصعب وقت من الهجرة، وقال فيها الرسول (عليه السلام): «فاطمة بضعة مني، من آذاها فقد آذاني، ومن آذاني، فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن ينتقم منه».
ولم يرد هذا في بنت من بنات أحد سواها.
وفيها ورد حديث: «فاطمة حصنت فرجها، فحرم الله ذريتها على النار».
يعني من ولدته بنفسها.
ولها: أنها من أهل العباء، وفيهم ورد من آية التطهير، وافتخر جبرئيل بكونه منهم، وهي التي كانت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم المباهلة، وشهد الله لها بالصدق.
وهي التي قال زيد بن علي (1):
«المعصومون منا خمسة: النبي والوصي والحسنان والزهراء صلوات الله عليهم».
وهي التي استجاب الله دعوتها، وأظهر لها رزقا في المحراب، كما ظهر لمريم بنت عمران، وهي التي دارت رحاها لأشتغالها بالصلاة، وهي التي لها أمومة الأئمة إلى يوم القيامة، وهي التي وفت بنذرها حتى نزلت فيها سورة هل أتى ، وهي التي ينادى في القيامة: «يا أهل الموقف غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة (عليها السلام)».
ولها فضائل كثيرة ذكرنا الأشهر منها، وهي خمس عشرة خصلة، كل خصلة تقتضي شرف زوجها، على من ليس له زوجة مثلها، وعلي تفرد بها.
Halaman 86
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]