ابْني مَا أَفَاق من يَوْم وَلدته إِلَى يومي هَذَا فَأَخذه رَسُول الله ﷺ مِنْهَا وَوَضعه فِيمَا بَين صَدره وواسطة الرحل ثمَّ تفل فِي فِيهِ وَقَالَ أخرج يَا عَدو الله فَإِنِّي رَسُول الله ثمَّ ناولها إِيَّاه وَقَالَ خذيه فَلَا بَأْس عَلَيْهِ
قَالَ أُسَامَة فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ حجَّته انْصَرف حَتَّى إِذا نزل بِبَطن الروحاء أَتَتْهُ تِلْكَ الْمَرْأَة بِشَاة قد شوتها ثمَّ قَالَ ناوليني ذِرَاعا فناولته ثمَّ قَالَ ناوليني ذِرَاعا فناولته ثمَّ قَالَ ناوليني ذِرَاعا فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّمَا هما ذراعان وَقد ناولتك فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو سكت مَا زلت تناوليني ذِرَاعا مَا قلت لَك ناوليني ذِرَاعا ثمَّ قَالَ أنظر هَل ترى من نخل أَو حِجَارَة فَقلت قد رَأَيْت نخلات متقاربات ورضما من حِجَارَة قَالَ انْطلق إِلَى النخلات فَقل لَهُنَّ إِن رَسُول الله ﷺ يأمركن أَن تدانين لمخرج رَسُول الله ﷺ وَقل للحجارة مثل ذَلِك فأتيتهن فَقلت لَهُنَّ ذَلِك فو الَّذِي بَعثه بِالْحَقِّ لقد جعلت أنظر إِلَى النخلات يخددن الأَرْض خدا حَتَّى اجْتَمعْنَ وَانْظُر إِلَى الْحِجَارَة يتناقزن حَتَّى صرن رضما خلف النخلات فَلَمَّا قضى حَاجته وَانْصَرف قَالَ عد إِلَى النخلات وَالْحِجَارَة فَقل لَهُنَّ أَن رَسُول الله ﷺ يأمركن أَن ترجعن إِلَى مواضعكن
وَأخرج الدَّارمِيّ وَابْن رَاهْوَيْةِ وَابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر قَالَ خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر وَكَانَ إِذا أَرَادَ البرَاز تبَاعد حَتَّى لَا يرَاهُ أحد فنزلنا منزلا بفلاة من الأَرْض لَيْسَ فِيهَا علم وَلَا شجر فَقَالَ لي يَا جَابر خُذ الأداوة وَانْطَلق فملأت الأدواة مَاء وانطلقنا فمشينا حَتَّى لَا نكاد نرى فَإِذا شجرتان بَينهمَا أَذْرع فَقَالَ لي يَا جَابر أَنطلق فَقل لهَذِهِ الشَّجَرَة يَقُول لَك رَسُول الله ﷺ إلحقي بصاحبتك حَتَّى أَجْلِس خلفكما فَفعلت فلحقت بصاحبتها فَجَلَسَ خلفهمَا حَتَّى قضى حَاجته ثمَّ رَجعْنَا وركبنا فسرنا فَإِذا نَحن بِامْرَأَة قد عرضت لرَسُول الله ﷺ مَعهَا صبي تحمله فَقَالَت يَا رَسُول الله ان إبني يَأْخُذهُ الشَّيْطَان كل يَوْم ثَلَاث