أجداد رَسُول الله ﷺ. وعدي هُوَ ابْن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر. [١٥] وَقَوله: تَبًّا لَك: أَي هَلَاكًا. والتباب: الخسران. وَمعنى: ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ خسرت يَدَاهُ ﴿وَتب﴾ [المسد: ١] أَي خسر هُوَ. وَقَالَ الْفراء: الأول دُعَاء وَالثَّانِي خبر كَمَا تَقول للرجل: أهْلكك الله وَقد أهْلكك. وجعلك الله صَالحا وَقد جعلك. [١٥] وَأما تَخْصِيص ذَلِك بِالْيَدِ فعلى عَادَة الْعَرَب، فَإِنَّهُم يعبرون بِبَعْض الشَّيْء عَن جَمِيعه كَقَوْلِه: ﴿ذَلِك بِمَا قدمت يداك﴾ [الْحَج: ١٠] وَإِنَّمَا خصت الْيَد بِالذكر لِأَن الرِّبْح والخسران يكونَانِ بالمعاملة وَالْبيع، وَالْيَد هِيَ الآخذة المعطية. [١٥] فَأَما أَبُو لَهب فَهُوَ عَم النَّبِي ﷺ. وَلقَائِل أَن يَقُول: مَا السِّرّ فِي أَن الله تَعَالَى كناه وَفِي الكنية نوع تَعْظِيم؟ وَجَوَابه من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه قد قيل: إِن اسْمه عبد الْعُزَّى، فَكيف يذكرهُ الله تَعَالَى بِهَذَا الِاسْم وَفِيه معنى الشّرك. وَالثَّانِي: أَن كثيرا من النَّاس اشتهروا بكناهم وَلم تعرف أَسمَاؤُهُم. قَالَ ابْن قُتَيْبَة: خبرني غير وَاحِد عَن الْأَصْمَعِي أَن أَبَا عَمْرو بن الْعَلَاء وَأَبا سُفْيَان بن الْعَلَاء اسماهما كناهما، وَإِن كَانَ اسْم أبي لَهب كنيته فَإِنَّمَا ذكره بِمَا لَا يعرف إِلَّا بِهِ. [١٥] وَقَوله: ﴿مَا أغْنى عَنهُ مَاله﴾ أَي مَا يُغني. قَالَ ابْن مَسْعُود: قَالَ أَبُو لَهب: إِن كَانَ مَا يَقُول ابْن أخي حَقًا فَأَنا أفتدي بِمَالي وَوَلَدي. فَقَالَ الله ﷿: ﴿مَا أغْنى عَنهُ مَاله وَمَا كسب﴾ فَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: المُرَاد