852

Kashf Al-Mushkil

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Penerbit

دار الوطن

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
أَلِمَنْ قتل مُؤمنا مُتَعَمدا من تَوْبَة؟ قَالَ: لَا. فتلوت عَلَيْهِ: ﴿وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿إِلَّا من تَابَ﴾ [الْفرْقَان: ٦٨ - ٦٩] فَقَالَ: هَذِه آيَة مَكِّيَّة نسختها آيَة مَدَنِيَّة. ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم﴾ [النِّسَاء: ٩٣] . [١٥] وَيصْلح أَن يُجَاب ابْن عَبَّاس عَن قَوْله هَذَا بِأَن هَذِه الْآيَة المدنية عَامَّة قد دَخلهَا التَّخْصِيص، فَإِنَّهُ لَو قَتله وَالْقَاتِل كَافِر ثمَّ أسلم انهدرت عَنهُ الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة، فَإِذا كَانَت من الْعلم الْمَخْصُوص فَأَي دَلِيل صلح للتخصيص وَجب الْعَمَل بِهِ. وَمن أَسبَاب التَّخْصِيص أَن يكون قَتله مستحلا فيخلد لَا ستحلاله لِأَنَّهُ يكفر بذلك. وَيُقَوِّي هَذَا أَنَّهَا إِنَّمَا نزلت فِي حق مُسلم ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام وَقتل مُسلما، وَقد أجَاب قوم بِجَوَاب آخر فَقَالُوا: فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم إِن جازاه، وَلَيْسَ من ضَرُورَة الْوَعيد وُقُوعه. وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَنَّهَا مَنْسُوخَة بقوله: ﴿وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ [النِّسَاء: ٤٨] وَالْوَجْه مَا قُلْنَاهُ.
٨٦٩ - / ٧٣٩ وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالسِّتِّينَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ [الشُّعَرَاء: ٢١٤] صعد النَّبِي ﷺ على الصَّفَا فَجعل يُنَادي. [١٥] الْعَشِيرَة: الرَّهْط الأدنون. والبطون: دون الْقَبِيلَة. [١٥] وَقَوله: " يَا بني فهر، يَا بني عدي " فهر هُوَ مَالك بن النَّضر، من

2 / 359