وأراد أن يدعو عند الملتزم بزوال حب ليلى فالتزم بالملتزم وقال:
يا رب لا تسلبني حبها أبدًا ... ويرحم الله عبدًا قال آمينا
وإن أردتم بالجسم ما يشار إليه إشارة حسية فقد أشار أعرف الخلق بالله تعالى بأصبعه رافعًا لها إلى السماء بمشهد الجمع الأعظم مستشهدًا له لا للقبلة وإن أردتم بالجسم ما يقال له أين فقد سأل أعلم الخلق بأين منهبًا على علوه على عرشه وسمع السؤال بأين وأجاب عنه ولم يقل هذا السؤال إنما يكون عن الجسم وأنه ليس بجسم وإن أردتم بالجسم ما يلحقه من والى فقد نزل جبريل –﵇ من عنده تعالى وعرج برسوله –ﷺ إليه وإليه يصعد الكلم الطيب وعبده عيسى ابن مريم المسيح رفعه إليه وإن أردتم بالجسم ما يتميز عنه من أمر غير أمر فهو سبحانه موصوف بصفات الكمال منعوت بنعوت الجلال والجمال جميعها من السمع والبصر والعلم والقدرة والحياة والإرادة وهذه صفات متميزة متغايرة من قال إنها صفة واحدة فهو بالمجانين أشبه منه بالعقلاء.
وقد قال أعلم الخلق به "أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك وأعوذ بك منه" والمستعاذ به غير المستعاذ منه، وأما استعاذته –ﷺ به منه فباعتبارين مختلفين فغن الصفة المستعاذ بها والصفة المستعاذ منها صفتان لموصوف واحد ورب واحد والمستعيذ بإحدى الصفتين من الأخرى مستعيذ بالموصوف بهما منه وإن أردتم بالجسم ما له وجه ويدان وسمع وبصر فنحن نؤمن بوجه ربنا الأعلى، وبيده وبسمعه وبصره وغير ذلك من صفاته التي أطلقها على نفسه المقدسة أو أطلقها رسوله –ﷺ وإن أردتم بالجسم ما يكون فوق غيره ومستويًا على غيره فهو سبحانه فوق عباده مستوٍ على عرشه وكذلك إن أردتم بالتشبيه والتركيب هذه المعاني فنفيكم لها بهذه الألقاب المنكرة خطأ في اللفظ والمعنى وجناية
1 / 133
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور