بين أظهرنا فهذا المعنى منفي عن الله سبحانه عقلًا وسمعًا وإن أرتم به المركب من المادة والصورة والمركب من الجواهر المفردة فهذا منفي عن الله سبحانه قطعًا والصواب نفيه من الممكنات أيضًا فليس لجسم المخلوق مركبًا من هذه ولا هذه وإن أردتم بالجسم ما يوصف بالصفات ويرى بالأبصار ويتكلم ويكلم ويسمع ويبصر ويرضى ويغضب فهذه المعاني ثابتة للرب تعالى وهو موصوف بها فلا ننفيها عنه بتسميتكم للموصوف بها جسمًا كما أنا لا نسب الصحابة لأجل تسمية الروافض لمن يحبهم ويواليهم نواصب ولا ننفي قدر الرب ونكذب به لأجل تسمية القدرية لمن أثبته جبريًا ولا نرد ما أخبر به الصادق المصدوق عن الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله لتسمية أعداء الحديث متبعيها حشوية ولا نجد صفات خالقنا من علوه على خلقه واستوائه على عرشه لتسمية الفرعونية المعطلة لمن أثبت ذلك مشبهًا:
فإن تجسيمًا ثبوت استوائه ... على عرشه إني إذًا لمجسم
وإن كان تشبيهًا ثبوت صفاته ... فمن ذلك التشبيه لا أتلعثم
وإن كان تنزيهًا جحود استوائه ... وأوصافه أو كونه يتكلم
فمن ذلك التنزيه نزهت ربنا ... بتوفيقه والله أعلى وأكرم
ورحمة الله على الشافعي حيث فتح للناس هذا الباب في قوله المشهور:
يا راكبًا قف بالمحصب من منى ... واهتف بقاعد خيفها والناهض
إن كان رفضًا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني رافضي
وهذا كله مأخوذ من قول الشاعر الأول:
وعيرني الواشون أني أحبها ... وذلك ذنب لست منه أتوب
ومن هذا الوادي قول مجنون بني عامر لما ذهب به أبوه إلى البيت الحرام
1 / 132
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور